الرياضة

كلمات صريحة.. بدر الدين الباشا يكتب: معادن الرجال تظهر وقت الشدة

الأزمات، والأحداث، والمواقف، هي التي تكشف معادن الرجال الحقيقيين: الشرفاء، الصادقين، الأنقياء، الأتقياء.
بلادنا، التي تعاني من أزمات وصراعات متعددة، خاصة في فترة الحرب اللعينة، أظهرت من هو الصادق في انتمائه لهذا الوطن، ومن سقط في هاوية الأطماع والفساد.
ما حدث في السودان لا يتحمله بشر طبيعي. وقد كانت الحركة الرياضية السودانية من أكثر القطاعات تضررا، حيث غيرت الحرب المفاهيم، وكشفت الأقنعة، وظهرت على السطح الأطماع والنفاق والفساد والكذب. ورغم كل ذلك، برزت أسماء ورجال نفتخر بهم، بسودانيتهم، وبحبهم وعشقهم لهذا الوطن.
أبدأ بأفضل شخصية تعرفت عليها منذ سنوات: رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم بمدينة الفاشر، الرجل الخلوق سلوكا وتعاملا، النظيف العفيف، الذي لم يتكسب من كرة القدم، ولم يسع للمناصب أو السفريات أو النثريات.
إنه الرجل القامة، مدثر سبيل، المحترم المهذب، الذي ينثر الحب والمودة، ولم يسيء إلى أحد، ولم يكذب، ولم يبع ضميره، أو يغيّر موقفه مقابل حفنة من الجنيهات.
نفس هذه الطباع تنطبق على الدكتور حسن برقو، رئيس اتحاد الجنينة، وعلى إسماعيل رحمة من اتحاد بربر، وأشهد كذلك لمجلس إدارة اتحادات الدمازين، والضعين، وحلفا القديمة. دكتور عبدالعزيز سعد الله من الدمازين. بدر الدين المبارك من ٢٤ القرشي . عبد الحميد الجاك شندي . رمزي يحي من القضارف واللواء عامر عبد الرحمن .وهناك اتحادات وأسماء أخرى حالت الظروف دون تذكّرها الآن، وسأذكرها بإذن الله لاحقا.
ولا ننسى كذلك جهود رئيس نادي الهلال هشام السوباط، ونائبه محمد إبراهيم العليقي، على عطائهم المالي وتواجدهم في الساحة الرياضية، وكذلك لا نغفل مجهودات رئيس نادي المريخ الشاب عمر النمير
أما الذي أراه الأجدر في هذا التوقيت لتولي رئاسة اتحاد كرة القدم السوداني، فهو الأستاذ والمربي محمد الشيخ مدني، الذي كنت أتمنى أن يقود المسيرة بعلمه وفكره ومنهجه، لكن الظروف الحالية حالت دون ذلك.
أشعر بالحزن لابتعاده في هذا الوقت الحرج.
ختاماً أؤكد أن الحركة الرياضية السودانية تحتاج إلى رجال وأهرامات وطنية حقيقية، مثل الوزير الأسبق حسن عثمان رزق، والخبير الدكتور محجوب سعيد، أحد أعلام وخبراء الرياضة في إفريقيا والعالم العربي، الذي نذر علمه وجهده للحركة الرياضية السودانية.
وأتساءل: أين اختفى مولانا العالم، المتخصص في القوانين واللوائح، الرجل التقي الصادق الأمين محمد الحسن الرضي؟
تُرى، كيف يمكن أن نغفل عن هذه القامات، ونُفاجأ بأسماء لا تمتلك الكفاءة، يتم ترشيحها لتولي منصب وزير الشباب والرياضة؟
في وقت تحتاج فيه الرياضة إلى الصدق، والإخلاص، والرؤية، والخبرة، قبل كل شيء.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى